4 يونيو، 2026 - 1:35 ص

فضيحة بالمستندات تشعل جامعة طنطا..من يحمى أمبراطورة كلية الطب والمستشفيات الجامعية ؟!

طب طنطا

طب طنطا

كلية الطب تتحول من ساحات للبحث العلمى إلى مسرح للأستيلاء على المال العام !

لم تكن أروقة كلية الطب بجامعة طنطا تتوقع أن تتحول من ساحات للبحث العلمي والتعليم الأكاديمي إلى مسرح لإحدى أخطر القضايا التي تضع المال العام والنفوذ الإداري في مواجهة مباشرة مع القانون. قضية فجّرت غضب أعضاء هيئة التدريس، وطرحت علامات استفهام كبرى حول الصلاحيات، والرقابة، وحدود السلطة داخل المؤسسات الجامعية.

تحولت كلية الطب بجامعة طنطا إلى مسرح تحقيقات رسمية، بعد ظهور قضية خطيرة تتعلق بإدارة الأموال العامة داخل قسم الفارماكولوجي. القضية أثارت الجدل بين أعضاء هيئة التدريس، خصوصًا بعد ما أُعلن من تجاوزات مالية وإدارية كبيرة.

إنشاء صندوق القسم.. مخالفة واضحة للقانون

وفقًا للمستندات الرسمية، قامت الدكتورة أ.ع.ع رئيس قسم الفارماكولوجي والملقبة “بالإمبراطورة” بإنشاء صندوق خاص بجمع الأموال من أعضاء القسم بعد موافقة مجلس القسم وعميد الكلية، على الرغم من أن إنشاء الصناديق الخاصة يشترط موافقة الوزير المختص حسب قانون تنظيم الجامعات.

الصدمة الكبرى تمثلت في أن إنشاء مثل هذه الصناديق يستلزم قانونًا موافقة الوزير المختص، وهو ما لم يتم، في مخالفة صريحة للقواعد المنظمة.

المستندات أظهرت أن الصندوق جمع ما يقرب من مليوني جنيه، وهو مبلغ أثار شكوكًا كبيرة حول طريقة جمعه وإدارته.

التلاعب المالي وغياب الشفافية

وأشارت التحقيقات الرسمية إلى أن الأموال تم اقتسامها بين رئيسة القسم وسكرتيرتها الخاصة، سارة محمد الصعيدي، وهو ما يمثل مخالفة واضحة للقوانين المالية والإدارية داخل الجامعات.
الغريب فى الأمر ان هذا الصندوق الملاكى انشأ بعد موافقة مجلس القسم وعمادة الكلية

وبحسب تقرير لجنة الجرد التي شكلها الدكتور عبدالهادي مقبل، رئيس قسم الاقتصاد بكلية الحقوق، تم حصر المبالغ الموجودة بالخزينة، وبلغت 117 ألف جنيه فقط، وهو رقم بعيد عن المبلغ المعلن جمعه.

قرارات الجامعة ومراحل التحقيق

اعتمدت جامعة طنطا على مستندات رسمية وقوانين تنظيم الجامعات، حيث أصدر الدكتور محمد حسين، رئيس الجامعة، القرار رقم 3070 بتاريخ 20 أكتوبر 2025 بإيقاف “الإمبرطورية” عن العمل لمدة ثلاثة أشهر، طبقًا للمادة 106 من قانون تنظيم الجامعات، لحين الانتهاء من التحقيق.

كما صدر القرار رقم 3069 بإيقاف سارة محمد الصعيدي، السكرتيرة، لمدة ثلاثة أشهر أيضًا، مع وقف صرف نصف الراتب اعتبارًا من تاريخ القرار، وعرض الأمر على مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس.

سنوات من النفوذ والتنكيل

وتبين من التحقيقات أن “الإمبرطورية” مارست العمل داخل القسم لما يقرب من عشر سنوات، ما بين قائم بالأعمال ورئيسًا للقسم.
وخلال تلك الفترة، ظهرت شكاوى متكررة من أعضاء هيئة التدريس بشأن التنكيل الإداري، بهم عبر تقديم بلاغات كيدية ضدهم لرئيس الجامعة، بينما كانت أي شكاوى تُقدم ضدها تُحفظ فورًا داخل أروقة الكلية.
الأخطر من ذلك، أن رئيسة القسم منحت نفسها سلطة توقيع الجزاءات وخصم مبالغ مالية من مستحقات أعضاء هيئة التدريس، خاصة من «كوتة الكتاب»، ثم إيداع هذه الأموال داخل الصندوق محل الجدل.

كما أظهرت المستندات الرسمية أن رئيسة القسم وقعت جزاءات مالية على أعضاء هيئة التدريس وخصمت مبالغ من مستحقاتهم وأودعتها في صندوق القسم الخاص.

استقالة واتهامات خطيرة

قدمت الإمبراطورة مؤخرًا استقالتها رسميًا من رئاسة القسم، إلا أن المستندات الرسمية حددت لها عدة اتهامات تتعلق بالتلاعب بالمال العام، التزوير، واغتصاب سلطة الوزير.
سنفتح جميع ملفات الفساد المغلقة أيمانا منا بقدسية الحرم الجامعي لنعلن الحقائق أمام الرأي العام ومنها قضية مركز الاستشارات الهندسية وكشوف البركة لكبار المسئولين ‼️
خاصة وان القضية تحولت إلى فضيحة بالمستندات.. والجامعة الان أمام اختبار النزاهة

القضية، المدعومة بالمستندات الرسمية والقرارات الصادرة عن الجامعة، تسلط الضوء على حاجة الجامعات إلى رقابة صارمة، وضمان حقوق أعضاء هيئة التدريس، وحماية المال العام من أي استغلال.

ويبقى السؤال.. هل ستكون هذه القضية درسًا لتطبيق القوانين بحزم وبداية حقيقية لتطهير المؤسسات الجامعية من إساءة استخدام السلطة داخل الجامعات المصرية؟ أم ستظل مجرد صفحة مؤقتة تُطوى كما طُويت من قبل شكاوى كثيرة؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة.خاصة وانها سطرت فى تاريخ كلية الطب بجامعة طنطا؟

اقراء المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد مرة أخرى

Copyright © All rights reserved.